العـــــــــــــــــــــــابــــــــــر

كل ماهو جديد وشيق على الشبكه العنكبوتيه من ادب, ثقافه, فن, تكنولوجيا, مواد سمعيه وبصريهكل ذلك فى نطاق اسلامى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العابر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العابر
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد الرسائل : 520
رقم العضويه : 1
تاريخ التسجيل : 03/12/2007

مُساهمةموضوع: العابر   الجمعة أبريل 18, 2008 2:21 pm


كان يمشي واهي الخطو حزينا

شارد الطرف رهيبا في خطاه

وجهه المغبّر يطوي ,

في تجاعيد الأسى بوح جراحه

كان في أحداقه سيل دموع

ولقد كان سجينا

بإسار الصمت , باستغراقه في الحزن ,

والتحديق في الأفق البعيد

ومضى عنّا وما عدنا نراه

دون أن نفلح في إدراك أغوار أساه

ظلّ لغزا في العيون

مثل وهم لا يصدّق

ظلّ باب في ضمير الغيب مغلق

***

نحن كم جئنا إليه

وابتهلنا أن يعرّي ,

حزنه المدثور بالكتمان والصمت الرهيب

وفتحنا شرفة القلب له ,

وغمرناه بسيل من حنان

كان لا يعرف معنى الإبتسام

كان يحيا عمره دون كلام

فهو دوما صامت الحرف يعيش الكلمة

في أتون الشوق في عينيه في قلب الحياة

***

أمس والظلمة كانت تحضن البلدة والليل حزين

كنت وحدي ,

أعبر الدرب إلى بيتي القديم

أنقل الخطو وفي الأعماق ينمو ,

ألف إحساس كئيب

ينسج الليل مع الوحشة والخوف طريقي

كنت وحدي وخيالات من الأمس القريب

زاحمت فكري وهزّت ,

خافقي الثاوي بعمق اللاقرار

وتحقّقت يقينا

أنّ درب الغربة السوداء دربي

أنّني أمخر في المنفى بحارا وبحار

مرفأي ضيّعته , والمركب المهزوم تنئيه الرياح

فجأة لاح أمامي ,

ذلك العابر يمشي واهي الخطو حزينا

جفّت البسمة في قلبي ,

وكأن الليل ينساب كئيبا

يسكب الحزن الأصيلا

في وعاء الروح , في عمق قراري

ذلك العابر قد عانق ظلّي

يوقظ الأمس فلا يجدي فراري

من خيوط نسجت في الحلم في ليل السهاد

جعبة الأحلام ضاعت بين أكوام الضباب

وتلاشيت وحيدا في الزحام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العابر
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد الرسائل : 520
رقم العضويه : 1
تاريخ التسجيل : 03/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: العابر   الجمعة أبريل 18, 2008 2:22 pm


آخر الأخبار عني يا صديقْ
لم يزل صدقي متاهاتي التي تستنزف العمر الشفيقْ
مبدأي في الأرضِ إحساسي ..
وإحساسي نقيضٌ موغِلٌ في السُّكْرِ ..
لا أصحو على ما جدَّ من بؤسي لديه
ولا أفيقْ !
آخر الأخبار عني يا صديقْ
لم يزل في الروحِ نحَّاتانِ من وجْدٍ .. وضيقْ
لم يزل بحري الذي أغرقتُ فيه الصمت مخنوقاً بتذكار المضيقْ
لم يزل دهري الذي أخشاه نخاساً ..
وأحلامي رقيقْ !
آخر الأخبار عني يا صديقْ
نمتُ قبل الأمس محموماً ..
ولم يحدث ، طوال العمر ، أني دون عينيها .. أفيقْ !
قاءني صمتي ..
وجاع الجوع في جسمي ..
وراحت آكلاتُ الجلد تستلقي
على تلك الحروقْ
آخر الأخبار عني يا صديقْ
هاتفتني قبل أسبوعٍ فتاةٌ تدَّعي
أني على وصلٍ بها ..
"ربما كانت هيَ !
ربما أني نسيتُ النبرة الحسناء
والصوت الرقيقْ !"
قلَّبتني فوق شكِّي نصف أسبوعٍ
ولم ترجعْ ..
وألقتني على الأمل المعرَّى كالغريقْ
حلم بحارٍ بكف الرملِ مغشياً عليهِ
يسفُّ أصدافاً ..
ويهذي ..
ذات ملحٍ .. أستفيقْ !
كان حولي كبريائي ..
بضع أشلاءٍ ..
وأصداءٌ ..
وبروازٌ عتيقْ !.
آخر الأخبار عني يا صديقْ
جابني الحزن بلاداً ..
وجسوراً .. وبيوتاً ..
وجحوراً .. وشقوقْ !
سائحاً في الروح وحده ..
لم أجرِّب كيف أستقبل حزناً
جاء من دون رفيقْ !
في زقاق الصبح أمشي
مثل طعم الفقر في حلق الطريقْ
أبلع الأوجاع ريقاً بعد ريقْ
أقتفي الشمس التي تنحلُّ ..
أرميها ..
فتهوي في يدي الرعناء ..
مصباحاً له بؤس البريقْ !
آخر الأخبار عني يا صديقْ
أصبح الشعر ارتجافاتٍ من العهد الصفيقْ !
قطعةً من كهرمان العمر ولَّتْ
عقدُ هيفاءٍ .. تخلَّتْ
وجه طفلٍ طاعنٍ في البؤسِ ..
في ثوبٍ أنيقْ !
لم يعد عندي مراجيحٌ له ..
لم يعد في كفي العجفاء إلا إصبعاً يقتات من جرحي العميقْ
صرتُ ألقيه بجوف الدفتر
المهجور أياماً .. فلا يدري ..
أماسورٌ خيالي .. أم طليقْ !
آه .. هذا الطفل أعياني ..
ولم يكبر ..
ولم يفهم ..
ولم يفتح لأحلامي سوى نصف الطريقْ
بعته حتى أنامْ ..
واشتراه العابر المخدوع من حولي ..
بقرصي فاليومٍ للنوم ..
للصدغِ الشقيقْ !
آخر الأخبار عني يا صديقْ
راودتني النفس عن ألبومها المخبوء في الدرجِ العميقْ
كان ليلاً ناعباً بالدمعِ مشقوق اللسانْ
مصَّني .. كالأفعوانْ !
أفرغ التذكار سماً في العروقْ
صورةٌ أخرى ،
وما خانت وفاء العهد عند الله منها .. للشروقْ
الجبين القاهر الغلاَّبُ ..
والخدُّ الموشَّى بالبريقْ
صورةٌ أخرى ،
أرتمي في بوح عينيها
ويعدو في حنيني ..
مهرجانٌ من عقيقْ
صورةٌ أخرى ،
وأخرى ،
ثم يبدو العاشق الليليُّ
مقتولاً على ذكرى عشيقْ
آخر الألبوم يطويني ..
وتلك النظرة النجلاء ترميني ..
وتلقيني على جمري العتيقْ !
آخر الأخبار عني يا صديقْ
أشتهي يوماً ..
صباحاً ناعماً في الحزن ..
مخبوزاً على تنور عينيها البعيدْ
أشتهي يوماً ..
لعاب النوم في فيها ..
وذاك البن يذكي روحها البيضاء في الكوب الوحيدْ
أشتهي ..
تاريخنا في الحب ..
لا عتبى تنافي طعمه الأشهى ..
ولا ذكرى تعيقْ
أشتهي ..
تحريفنا في اليوم ..
لا قيدٌ ..
ولا عُرفٌ ..
ولا قانون في الدنيا .. ولا عهدٌ وثيقْ
أشتهي ..
كلْماتنا الصغرى ..
وتلك اللكنة العوجاء .. والحرف الرقيقْ
أشتهي
أسلوبنا العفْويَّ
في التدليل ..
والتزوير في الأسماءِ ..
والأشياءِ ..
حتى .. نبلغ المعنى الدقيقْ !
آخر الأخبار عني يا صديقْ
صار صوتي كائناً من صرخةٍ شوهاء
جاءت .. كالنقيقْ !
ضفدع الحزن أنا !..
مستنقعي وهمي ..
وتحتي ..
طحلبُ الدنيا .. يضيقْ !
كلما أوغلتُ في الإيمان عاد الشك يغويني ..
طريقاً في طريقْ
كلما قدَّمتُ للأوطان قرباناً
تراءى داخلي منفى .. وأغراني رفيقْ !
منذ أن راحت جراح الغيب تسري
في دمي ..
من ذلك اللوح العريقْ
منذ أن أيقنت أن الرغبة الصعلوكة الحمقاء
ميلادي ..
ومشواري ..
وإيقاعي الشقيقْ
لم أفكر أيَّ ثوبٍ سوف يرفو كل عُريي ..
كان بحثي يا صديقْ ..
عن بكاءاتٍ تليقْ !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العابر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العـــــــــــــــــــــــابــــــــــر :: القسم الادبى والثقافى :: أوزآنّ الـقَـوآفِــيَ-
انتقل الى: